الشافعي الصغير
65
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلو نتجت عشرة فقط لم يفد ا ه قال بعضهم وهو ممنوع بل قد تظهر له فائدة وإن لم يبلغ به نصابا آخر وذلك عند التلف بأن ملك أربعين ستة أشهر فولدت عشرين ثم ماتت عشرون قبل انقضاء الحول وكذلك لو مات في الصورة التي مثل بها ثمانون قبل انقضاء الحول فإنا نوجب شاة لحول الأمهات بسبب ضم السخال فظهرت فائدة إطلاق الضم وإن لم يبلغ النصاب ولا يضم المملوك بشراء أو غيره كإرث ووصية وهبة إلى ما عنده في الحول لأنه ليس في معنى النتاج لقيام الدليل على اشتراط الحول خرج النتاج لما مر فبقي ما سواه على الأصل واحترز بقوله في الحول عن النصاب فإنه يضم إليه على المذهب لأنه بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة فلو ملك ثلاثين بقرة غرة المحرم ثم اشترى عشرا أو ورثها أو نحو ذلك غرة رجب فعليه عند تمام الحول الأول في الثلاثين تبيع ولكل حول بعده ثلاثة أرباع مسنة وعند تمام كل حول للعشر ربع مسنة فلو ادعى المالك النتاج بعد الحول أو استفادته بنحو شراء وادعى الساعي خلافه مع احتمال ما يقوله كل منهما صدق المالك لأنه مؤتمن ولأن الأصل عدم ما ادعاه الساعي لعدم الوجوب فإن اتهم حلف ندبا احتياطا للمستحقين لا وجوبا فلو نكل ترك ولا يجوز تحليف الساعي لأنه وكيل ولا المستحقين لعدم تعيينهم والشرط الرابع بقاء الملك في الماشية جميع الحول كما يؤخذ من قوله ولو زال ملكه في الحول عن النصاب أو بعضه ببيع أو غيره فعاد بشراء أو غيره أو بادل بمثله مبادلة صحيحة في غير التجارة استأنف الحول لانقطاع الأول بما فعله فصار ملكا جديدا لا بد له من حول للخبر المار وعلم من تعبيره بالفاء الدالة على التعقيب وقوله بمثله للاستئناف عند طول الزمن واختلاف النوع بالأولى ويكره تنزيها فعل ذلك فرارا من الزكاة بخلافه لحاجة أولها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه كلامهم فلا ينافي ما قررناه من عدمها هنا فيما لو قصد الفرار مع الحاجة لما مر من كراهة ضبة صغيرة لحاجة وزينة لأن في الضبة اتخاذا فقوي المنع بخلاف الفرار فلو عارض غيره بأن أخذ منه تسعة عشر دينارا بمثلها من عشرين دينارا زكى الدينار لحوله والتسعة عشر لحولها أما المبادلة الفاسدة فلا تقطع الحول وإن اتصلت بالقبض لأنها لا تزيل الملك وشمل كلامه ما لو باع النقد ببعضه للتجارة كالصيارفة فإنهم يستأنفون الحول كلما